المبادرات البحثية

المبادرات البحثية

واقع البيانات الضخمة في الشرق الأوسط

ترتبط البيانات الضخمة ارتباطًا وثيقًا بنمو القدرات الحاسوبية، وأما أفضل طريقة لفهمها فتتمثل في فهم عناصرها الأربعة الرئيسة، ألا وهي الحجم والسرعة والتنوع والدقة. وقد كانت الحكومات والقطاع الخاص في الشرق الأوسط أولى الجهات التي تبنّت تحليلات البيانات الضخمة، من منطلق أن البيانات الضخمة، وطبيعتها المترابطة، توفر لها فرصًا متعددة لوضع الاستراتيجيات الخاصة بالتنمية وتعزيز عملية صنع القرار وتحسين سير تقديم الخدمات ودعم نمو الأعمال والصناعات. وبالرغم من كون البيانات الضخمة مجالاً مستجدًا، إلا أن العمل يجري على قدم وساق لتسخير إمكاناتها في العديد من القطاعات في عموم المنطقة. فإدماج البيانات الضخمة بات ركيزةً أساسية في تطوير البنية التحتية والاقتصاد المعرفي وتوجّه الأسواق في الشرق الأوسط.

لدراسة ديناميات البيانات الضخمة وتطبيقاتها في منطقة الشرق الأوسط، يعتزم مركز الدراسات الدولية والإقليمية بجامعة جورجتاون في قطر عقد اجتماعَ طاولة مستديرة بعنوان "واقع البيانات الضخمة في الشرق الأوسط". وسيشارك في هذا الاجتماع مجموعةٌ من الباحثين والخبراء وممارسي الأعمال لمناقشة الموضوع من المنظورين السياسي والاجتماعي-الاقتصادي، واستعراض الفرص التكنولوجية الفريدة التي توفرها البيانات الضخمة لمختلف القطاعات الاقتصادية. كما ستتناول الندوة البحثية طائفةً واسعة من المواضيع، بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي والمدن الذكية ومسألة اللاجئين وقطاع الرعاية الصحية ودور المتاحف.

  

أدّى الربط الرقمي إلى نموٍّ هائل في البيانات، وأحدث تحوّلاً في طريقة جمع البيانات وتخزينها وتحليلها واستخدامها، حتى غدت البيانات الضخمة نموذجًا ناشئًا يتم تطبيقه لوصف الكمّ الهائل من البيانات، المنظّمة والعشوائية، التي يتم استخراجها وجمعها يوميًا ويصعُب معالجتها باستخدام البرمجيات وقواعد البيانات. وقد قدّرت الهيئات الدولية للبيانات أن حجم العالم الرقمي سيصل إلى 44 زيتا بايت (1 زيتا بايت = 1024 تيرا بايت) بحلول العام 2020. ويُستعان في استخراج هذه البيانات وجمعها بوسائط شتى، مثل الإنترنت والوسائط الاجتماعية والاتصالات والصور الرقمية والخدمات والأعمال وإنترنت الأشياء.

istock-1032516726_2.jpg