المبادرات البحثية

المبادرات البحثية

مشروع كوفيد البحثي

 

عندما أعلنت منظمة الصحة العالمية رسميًا في 11 مارس 2020 أن فيروس كورونا (كوفيد-19) أصبح جائحة عالمية، سارعت دول العالم إلى اتخاذ تدابير متعددة ومتنوعة للحد من انتشار الفيروس على أراضيها وحماية سكانها. ولم تكن منطقة الشرق الأوسط استثناءً من هذا المشهد؛ فقد كانت الإمارات العربية المتحدة أول دولة في المنطقة تعلن تسجيل أول حالة إصابة بالفيروس لديها في نهاية شهر يناير، ولم تلبث أن تلتها مصر وإيران وعمان. وجاءت استجابة الحكومات في دول المنطقة سريعةً من خلال تفعيل مجموعة من التدابير الرامية لاحتواء انتشار هذا المرض المعدي؛ فإلى جانب تعزيز قدرات منظوماتها الصحية لاكتشاف حالات الإصابة وعلاجها، تبنت دول شرق أوسطية تدابير احتواء عدة مثل فرض قيود على حركة السفر الدولي وأخرى على التحركات الداخلية، وإطلاق حملات توعية بضرورة التعقيم والنظافة الشخصية، وتعليق الدوام المدرسي وتحويل جزء كبير من قوة العمل غير الأساسية إلى نظام العمل عن بعد من أجل تطبيق إجراء التباعد الاجتماعي.

تتفاوت دول الشرق الأوسط فيما بينها من حيث سماتها الديموغرافية ومواردها المادية وقدراتها، وجميعها عوامل تؤثر في إمكانات هذه الدول وقدرتها على التحكم في التأثيرات الناجمة عن فيروس شديد العدوى وسريع الانتشار والتخفيف من وطأتها. وبوصفه أحد الكيانات العاملة تحت مظلة جامعة جورجتاون قطر، فقد انصبت بحوث واستقصاءات مركز الدراسات الدولية والإقليمية على المنطقة وقضاياها، ومن ثمّ فإنه يحظى بوضع مثالي يؤهله للاضطلاع بمشروع كوفيد البحثي الذي نسعى من خلاله إلى تأسيس فهم مركز عن طبيعة تأثير هذه الأزمة العالمية المستمرة على مجموعة فرعية من بلدان الشرق الأوسط تضم العراق ودول مجلس التعاون الخليجي الست وآليات استجابة هذه الدول للأزمة. وانطلاقًا من إدراكنا أن الحقائق بشأن هذه الجائحة وتطوراتها لا تزال في طور التكشف وأن استجابات الدول وسياساتها لا تزال هي الأخرى في حالة تقلب مستمر نتيجة لذلك، فإن هدف مشروعنا الأساسي يتمثل في تقديم معلومات محدثة عن تطورات المشهد الآخذة في التكشف داخل هذه الدول السبع. وقد جمع المركز حتى اللحظة بيانات كلية عن منظومة الرعاية الصحية في كل دولة منها بغية رسم صورة توضيحية لقدراتها في هذا المجال. وبالإضافة إلى ذلك، فقد جمعنا أيضًا التدابير المختلفة التي تتخذها هذه الدول على مستوى السياسات العامة للحد من انتشار الفيروس، ونعرض هذه المعلومات بطريقة تتيح مقاربتها من منظور مقارن. وإجمالاً فإننا نهدف إلى تقديم معلومات محدثة بصورة منتظمة عبر هذه الصفحة على موقعنا الإلكتروني المخصصة لهذا المشروع البحثي.

وبالتوازي مع ما سبق نعمل أيضًا على تقديم رؤى معمقة تتناول الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الأوسع نطاقًا في إطار استجابة دول المنطقة للجائحة الوبائية، وذلك عبر سلسلة من المقالات التحليلية القصيرة والجلسات النقاشية ومقاطع البودكاست الصوتية التي تشارك في تقديمها نخبة من الباحثين والخبراء الإقليميين والدوليين الأعضاء في شبكتنا الأكاديمية. ونتطلع من خلال هذه المبادرة إلى طرح نقاشات مثيرة للذهن تأتيكم في الوقت المناسب وتتناول موضوعات متعددة مثل: التدابير الصحية الوقائية والحالات المرضية المزمنة في ظل جائحة كوفيد-19، والتحديات الماثلة أمام العمالة الوافدة في منطقة الخليج وسط تفشي فيروس كورونا، والشعائر والممارسات الدينية من منظور الأخلاقيات الإسلامية، وتأثير الجائحة على الحياة الأسرية والزواج والولادة والوفاة، ودول الخليج وخطط التنمية الوطنية والعقود الاجتماعية وإصلاحات منظومات الدعم.

تستعرض هذه الصفحة المقابلات وحلقات النقاش مع الباحثين والخبراء الإقليميين بهدف إبداء الرأي والخروج بطائفة من الأفكار الواضحة بشأن تعامل الحكومات مع أزمة كورونا في مختلف أنحاء العالم، مع التركيز على قضايا السياسة الصحية إلى جانب إيراد بعض التحليلات للتحديات الأساسية التي تواجهها دول المنطقة اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا، والإجراءات التي تتخذها في إطار التصدي لتلك التحديات.


 

 

Expert Insights

تؤثر جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" والتعاطي العالمي معها في محاور شتّى من حياة الإنسان، بل إنها فرضت على دول الشرق الأوسط ومجتمعاته التعايش مع واقعٍ جديد لم تألفه من قبل. وعلى ذلك، تتناول التقارير الإلكترونية الموجزة لمركز الدراسات الدولية والإقليمية آراء الباحثين والخبراء وتباحثهم في عددٍ من التساؤلات المهمة حول أثر هذه الأزمة الصحية في بلورة التغيرات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية على مستوى المنطقة.

 

Online Briefs

يمكنكم الاطلاع على العرض المرئي للبيانات المتعلقة بالإحصاءات والتحليلات والتدابير والسياسات الإقليمية بالضغط على هذا الرابط.

data visualization