المبادرات البحثية

المبادرات البحثية

الصين والشرق الأوسط

في ظل تفكك الدول التي طالما كانت توصف بقوتها كالعراق وسوريا، وانقباض إيران، وفقدان مصر قدرتها على فرض أي نفوذ حقيقي أو عرض قوتها، يبدو أن القدرة على معالجة القضايا الإقليمية الملتهبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد تضاءلت.

 أصبحت تدخلات الصين ونواياها في الشرق الأوسط محورا لمجموعة من الدراسات الأكاديمية والسياسية على نحو متزايد، وتنظر الكثير من المنح الحالية على التدخلات الصينية في الشرق الأوسط من خلال عدسة الأمن، مع اهتمام خاص إلى الآثار المترتبة على تدخلات الصين على الولايات المتحدة وحلفائها، وذلك رغم أن علاقة الصين المتطورة في المنطقة يجب أن ينظر إليها أساسا كنتيجة لمصالحها الخاصة في تأمين احتياجاتها من الطاقة، وتطوير أسواق التصدير، فضلا عن حقيقة أنها أصبحت قوة عالمية كبيرة ولا تستطيع أن تعزل نفسها عن الأحداث في العالم العربي.

وفي العام الدراسي 2014-2015 أطلق مركز الدراسات الدولية والإقليمية  مبادرة بحثية جديدة حول "الصين والشرق الأوسط". والغرض من هذا المشروع هو دراسة العلاقة بين الصين والشرق الأوسط من خلال تناول متعدد التخصصات، والقصد من هذا المشروع هو تقديم دراسة تحليلية للعلاقة بين الصين وبلدان الشرق الأوسط، ليس فقط من خلال منظور الأمن والطاقة والاقتصاد والاستثمارات الدولية، ولكن مع الأخذ في الاعتبار أيضا الارتباطات الأوسع بين الصين والمنطقة في المجالات الاجتماعية والثقافية.

انقر هنا لقراءة المزيد عن الاجتماع الأول حول "الصين والشرق الأوسط " لمجموعة العمل.

​في إطار مبادراته البحثية والأكاديمية، ينظم مركز الدراسات الدولية والإقليمية العديد من فرق العمل المستمرة التي تلتقي في الدوحة لدراسة مجموعة متنوعة من القضايا الدولية. والغرض الأساسي من هذه المبادرات ​​البحثية يكمن في سد الثغرات البحثية الحالية، والمساهمة في تعزيز المعرفة ​​بشأن القضايا السائدة المرتبطة بالأمن، والاستقرار الاقتصادي، والتفاعلات السياسية في المنطقة. ويشارك في كل من هذه المشاريع كوكبة من أبرز العلماء والباحثين في منطقة الشرق الأوسط والخليج. ويركز كل عالم وباحث مشارك على موضوع أو قضية فرعية محددة في إطار الموضوع الشامل.

 

اجتماعات مجموعة العمل

في هذه المرحلة الراهنة والحرجة إلى حد ما، وفي ظل الأزمات التي تعصف بالحكومات الضعيفة في مصر والعراق وليبيا ولبنان واليمن وسوريا، وطبيعة الصراع العربي الإسرائيلي غير المستقرة، وتوسع مجموعة من الجهات غير الحكومية والتي باتت تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي كليهما، لا تزال منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا محل اهتمام المجتمع الدولي. ونتيجة لتفكك الدول التي طالما كانت توصف بقوتها كالعراق وسوريا، وانقباض إيران، وفقدان مصر قدرتها على فرض أي نفوذ حقيقي أو عرض قوتها في المنطقة، يبدو أن القدرة على معالجة القضايا الإقليمية الملتهبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد تضاءلت.

China and the Middle East CIRS Working Group