فؤاد عجمي يحاضر عن الربيع العربي

استضاف مركز الدراسات الدولية والإقليمية فؤاد عجمي الباحث في معهد هوفر في جامعة ستانفورد ورئيس مجلس الإدارة المساعد في مجموعة عمل هوفر حول التيار الإسلامي والنظام الدولي، لمناقشة أحداث الربيع العربي في منطقة الشرق الأوسط. أقيمت هذه الفعالية برعاية مركز الدراسات الدولية والإقليمية في جامعة جورجتاون في حرم الجامعة واستقطبت العدد من أعضاء مجتمع الدوحة.

تناولت المحاضرة التي كان عنوانها "تتبع الربيع العربي: أفضل يوم بعد سقوط الإمبراطور السيء هو اليوم الأول"، كيف بدأت "الصحوة العربية" في تونس وانتقلت إلى مصر ومن ثم إلى العديد من الدول الأخرى بما فيها سورية وليبيا. وصف عجمي كيف بدأ الربيع العربي مع حادثة محمد البوعزيزي، البائع التونسي الجوال، والذي أصبح تصرفه حافزاً للثورة التونسية التي أدت إلى تنحي رئيسهم الأسبق وانتشار أعمال الشغب في عدة دول في العالم العربي.

يقول عجمي مخاطباً الجمهور: "استكان العرب لعقود عديدة دون أن يقوموا بأي تصرف حيال هذه الأنظمة المستبدة، إلا أنهم الآن حريصون على نيل حريتهم وحقوقهم الكاملة... لحسن الحظ، فقد قرروا الآن عدم المهادنة والرد على هذه الأنظمة".

لعجمي مساهمات متكررة في قضايا الشرق الأوسط والتاريخ الدولي المعاصر لصالح صحف نيويورك تايمز، وفورن أفيرز، وذا نيو ريببلك، ووول ستريت جورنال، وغيرها الكثير من المجلات والدوريات. يقول عجمي: "أنا أدعم الربيع العربي بشكل كامل، لدي إيمان به وسأحافظ على هذا الإيمان، ومع ذلك، فأنا في غاية القلق على مصر... إن لم تنجح الصحوة العربية في مصر، فسوف يؤثر ذلك بالتأكيد على الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في البلدان العربية الأخرى... ترتبط الحرية الاقتصادية بالحرية السياسية، ولا توجد حرية سياسية في غياب الحرية الاقتصادية". بالإضافة إلى ذلك، يعتقد عجمي أننا سنشهد فترة يهتف فيها العرب دعماً لقائد عظيم.

اختتمت الفعالية بجلسة حوارية للرد على التساؤلات، ما ولد قدراً كبيراً من التفاعل مع الجمهور الذي وجه العديد من الأسئلة للمتحدث.

يستضيف مركز الدراسات الدولية والإقليمية في جامعة جورجتاون مجموعة متنوعة من الخبراء الإقليميين والدوليين، وذلك من خلال سلسلة محاضرات متميزة. ضمت قائمة المتحدثين السابقين المراسل البارز لأخبار الشرق الأوسط روبرت فيسك والكاتب الحائز على جائزة بوليتزر توماس ل. فريدمان. تهدف هذه المحاضرات إلى رفع سوية الوعي بالقضايا الدولية ذات الصلة بالمنطقة.

مركز الدراسات الدولية والإقليمية في جامعة جورجتاون في قطر هو معهد بحثي رئيسي كرست جهوده لدراسة القضايا الإقليمية والدولية بشكل أكاديمي. ويرعى المركز عدداً من المنتديات على مدار العام لتيسير عملية الحوار وتبادل الأفكار حول مجموعة واسعة من القضايا بهدف إشراك وإثراء طلاب الجامعة والمجتمع.

ما بين عام 1980 وحتى يونيو 2011، خلف عجمي الأستاذ مجيد خدوري مدير دراسات الشرق الأوسط في كلية جونز هوبكنز للدراسات الدولية العليا. بدأ عجمي مسيرته الأكاديمية بعد نيله شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة واشنطن عام 1973. وهو مؤلف المأزق العربي، والإمام المغيب، وبيروت: مدينة الندم، وقصر أحلام العرب، وهدية الأجنبي: الأمريكيون والعرب والعراقيون في العراق، بالإضافة إلى غيرها من الأعمال.