جون ميرشايمر وستيفن والت في محاضرة عن اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة

استضاف مركز الدراسات الدولية والإقليمية بتاريخ 17 يونيو 2008، محاضرة ألقاها جون ميرشايمر وستيفن والت كجزء من سلسلة المحاضرات المتميزة في المركز. حضر المحاضرة جمهور بلغ عدده ما يقارب 500 شخص، وارتكزت المحاضرة على الكتاب الذي ألفه ميرشايمر ووالت مؤخراً، بعنوان اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة.

أكد ميرشايمر ووالت على أهمية دراسة دور اللوبي الإسرائيلي في السياسات الخارجية للولايات المتحدة بشيء من الحساسية نظراً لإثارة هذا الموضوع في كثير من الأحيان لمشاعر قوية بين معظم الأمريكيين. أوضح والت أن الآراء الواردة في الكتاب قد تحدت سياسات اللوبي الإسرائيلي والسياسات التي أسفرت عنها، لكنه لم يبد أي تحد لأحقية أو إمكانية الضغط على السياسة الأمريكية بحد ذاتها. كما أوضح والت الدور الخاص الذي تلعبه جماعات المصالح في السياسات الأمريكية، مشيراً إلى أن اللوبي الإسرائيلي كان أحد أكثر القوى تأثيراً في السياسة الأمريكية، وساهم في تشكيل السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل على حساب الولايات المتحدة في الكثير من الأحيان. وتساءل والت عن الحكمة من العلاقة الخاصة القائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبراً إياها معادية للمصالح الاستراتيجية والدولية الأمريكية حول العالم.

توسع ميرشايمر في الحديث عن آثار اللوبي الإسرائيلي في السياسة الخارجية الأمريكية. وقال إن فاعلية اللوبي في متابعة الأجندة التي تتمحور حول إسرائيل هي السبب في أن الولايات المتحدة تفضل السياسات الإسرائيلية على الاحتجاجات الفلسطينية. علاوة على ذلك، أوضح ميرشايمر أن جهود اللوبي الإسرائيلي لا تقوض المصالح الأمريكية وحسب، بل إنها تتسبب بالضرر أيضاً لمصالح إسرائيل نفسها وتتعارض مع رغبات عدد من الشخصيات الإسرائيلية السياسية البارزة والتيارات الفكرية المؤثرة. اختتم ميرشايمر بالقول إنه ما من سبب وجيه للتفاؤل بخصوص تغير طبيعة العلاقة المتينة بين اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة في المستقبل القريب على الأقل.


 المقال بقلم: سوزي ميرغاني، مدير ومحرر المطبوعات في مركز الدراسات الدولية والإقليمية.