العمالة المهاجرة في الخليج – مجموعة العمل الثالثة

عقد مركز الدراسات الدولية والإقليمية الاجتماع الثالث والأخير لمجموعة العمل حول "العمالة المهاجرة في الخليج" على مدار يومي 10-11 أكتوبر2010، وقدم كل مشارك مشروع ورقة بحثية في وقت سابق للاجتماع. كان الهدف من اجتماع المشاركين نقد عمل بعضهم البعض وتقديم المشورة للمؤلفين وهم يعدون المسودة النهائية لضمها إلى الكتاب المحرر بعنوان العمالة المهاجرة في الخليج (مطبعة جامعة كولومبيا / هيرست، 2012).

أطلق مركز الدراسات الدولية والإقليمية مبادرة "العمالة المهاجرة في الخليج" في عام 2008، وتتألف مجموعة العمل خبراء في مجال العمالة المهاجرة وينتمون إلى مجموعة متنوعة من التخصصات الأكاديمية المختلفة، بما في ذلك الانثروبولوجيا، وعلم الاجتماع، والتاريخ، والعلوم السياسية. كذلك تضم مجموعة العمل أيضا أربعة من  الفائزين بالمنحة البحثية لمركز الدراسات الدولية والإقليمية وهم : أندرو غاردنر من جامعة بوجيه ساوند، وأرلاند ثورنتون، ، وناتالي ويليامز من جامعة ميشيغان وسوزان مارتن من جامعة جورجتاون، ، وديفيد ميدنيكوف من جامعة ماساتشوستس في أمهيرست

تناول المشاركون وجهات نظر مختلفة حول العمالة المهاجرة، وركز البعض على التوجهات الكلية التي تدفع إلى الهجرة وتحديد أنماط العمل داخل دول مجلس التعاون الخليجي وبين البلدان المرسلة. بالإضافة إلى ذلك، استخدم العديد من المشاركين أساليب إثنوغرافية لتحليل التجارب عاشها  المهاجرون أنفسهم.

تتبع الباحثون تاريخ  مصطلح "العمالة المهاجرة" من أجل تحليل الكيفية التي تركزت بها العلاقة بين المواطن والمهاجر في منطقة الخليج تقليديا حول مسألة العمل، فقد نشأت  صلات بين الخليج وأجزاء أخرى من العالم حول صناعة صيد اللؤلؤ والتجارة والعلاقات القرابة والدين، وعادة ما يم تصوير العمالة المهاجرة كنشاط عابر، وعلى الرغم من أن العديد من العمال يتم توظيفهم لفترات قصيرة  إلا أن هذا يخفي حقيقة أن هناك أشكالا للعمالة طويلة الأجل  ذات تكامل ثقافي واجتماعي أكبر موجودة في منطقة الخليج، والأهم من ذلك، هو أن التأريخ  للعمالة المهاجرة في الخليج يفيد في تحديد جميع الجهات الفاعلة التي غالبا ما يتم استبعادها من المناقشات. كما يمكن إرجاع النظم الهرمية القائمة على أساس العرق إلى العلاقات الاستعمارية البريطانية، وإنشاء شركات متعددة الجنسيات وصناعة النفط في المنطقة.

كذلك فقد ناقش المشاركون قضية نوع الجنس فيما يتعلق العمالة المهاجرة، فالعمالة المهاجرة في الخليج تميل إلى الارتباط بالنوع بصورة بالغة، حيث يهيمن الذكور على أعمال البناء والعمل في القطاع العام، أما الأعمال المنزلية فتقوم بها الإناث. بشكل عام، وليس فقط في منطقة الخليج، يندرج العمل المنزلي خارج نطاق قوانين العمل في البلاد بسبب عدم اعتبار العمل المنزلي جزءا من اقتصاد السوق. أوضح المشاركون أن تناول العمل المنزلي في إطار العمل لم يكن بالضرورة حلا للمشاكل المرتبطة بهذا النوع من العمل، اتفق المشاركون على أن دراسة المهاجرين لا ينبغي أن يتم تناولها من حيث العمل فقط ، بل ينبغي النظر أيضا في علاقاتهم الاجتماعية ومعتقداتهم السياسية، وتشكيلاتهم الاجتماعية.

وطرحت مناقشة رئيسية أخرى خطط التوطين في دول مجلس التعاون الخليجي، وتحدث الباحثون عن أهمية عدم النظر إلى هذه  المخططات بوصفها السبيل إلى  تطوير الموارد البشرية المحلية وهو الهدف الرئيسي لمعظم دول الخليج في المستقبل، ولم يكن هناك سوى القليل من الدراسات التي تناولت  مخططات التوطين هذه بسبب الصعوبات التي تواجه تنفيذها، ونظرا لأن دول الخليج  تسعى نحو اقتصادات القائمة على المعرفة، إنها تعتبر التنمية الطويلة الأجل مسؤولية تقع على عاتق القوى العاملة الوطنية. على الرغم من اختلاف استراتيجيات التوطين في دول مجلس التعاون الخليجي، إلا أن توجه سياسات التوطين تميل إلى كسر الاعتماد الذي استمر لعقود طويلة على العمالة الأجنبية في كلا القطاعين العام والخاص، كما أن انخفاض معدلات الأمية، وتحسين الربط التكنولوجي العالمي، وإتاحة المزيد من الأدوار القيادية للنساء تمهد جميعها إلى  زيادة تنويع اقتصادات الخليج.

تناولت مجموعة العمل قضايا هامة أخرى مثل نظام "الكفالة" والاتجار بالبشر والهجرة غير المشروعة، وجهود التنظيم الإقليمية، و اعتمد المشاركون على مجموعة متنوعة من مصادر البيانات، بما في ذلك إجراء مقابلات متعمقة، والمشاهدات الميدانية، والبحوث الاستقصائية، وكذلك البيانات الإحصائية الديموغرافية وغيرها، وسيكون المجلد المقرر تحريره هو الأول من نوعه الذي يتم إصداره  داخل المنطقة.

 

 

المشاركون في مجموعة العمل:

  • عطية أحمد، جامعة ويسليان
  • زهرة بابار، جامعة جورجتاون كلية الشؤون الدولية في قطر
  • ماري بريدنغ، البنك الدولي
  • جين بريستول ريس، جامعة زايد
  • جون . كريست، جامعة جورجتاون كلية الشؤون الدولية في قطر
  • أندرو غاردنر، جامعة بوجيه ساوند
  • مهران كامروا، جامعة جورجتاون كلية الشؤون الدولية في قطر
  • بارديس مهدوي، كلية بومونا
  • سوزان مارتن، جامعة جورجتاون
  • ديفيد ميدنيكوف،  جامعة ماساتشوستس في أمهرست
  • سوزي ميرغاني، جامعة جورجتاون كلية الشؤون الدولية في قطر
  • كارولين أوسيلا، كلية الدراسات الشرقية والأفريقية في جامعة لندن
  • فيليبو أوسيلا، جامعة ساسكس
  • قاسم رانديري، جامعة أكسفورد
  • هيلين ثيوليت، كلية باريس للشئون الدولية (معهد باريس للعلوم السياسية)
  • أرلاند ثورنتون، جامعة ميشيغان- آن أربور
  • ناتالي إ. وليامز، جامعة ميشيغان - آن أربور

 

مقال بقلم: سوزي ميرغاني، منسق منشورات مركز الدراسات الدولية والإقليمية