الاقتصاد السياسي في الخليج – مجموعة العمل 2

اختتم مركز الدراسات الدولية والإقليمية المبادرة البحثية عن "الاقتصاد السياسي في الخليج" باجتماع لمدة يومين لمجموعة العمل في 11-12 ديسمبر 2010، في حوم جامعة جورجتاون بقطر. وتم توجيه الدعوة لعدد من الخبراء في مجال الاقتصاد السياسي في الخليج للحضور إلى الدوحة لعرض مشاركاتهم ومناقشة البحث الأصلي خلال الاجتماع الذي استغرق يومين. وخلال الأشهر القادمة سيقوم مركز الدراسات الدولية والإقليمية بتجميع الفصول من أجل تقديمها في مجلد منشوربعنوان، الاقتصاد السياسي في الخليج الفارسي (2012، دار نشر جامعة كولومبيا/هيرست).

انقسم الاجتماع إلى عدد من الأقسام، شملت مناقشات حول الجانب السكاني في دول مجلس التعاون الخليجي؛ والاتحاد النقدي بدول مجلس التعاون الخليجي؛ و"نموذج دبي" للتنوع الاقتصادي؛ ومحاولات تأسيس اقتصادات مبنية على المعرفة في دول مجلس التعاون الخليجي؛ وتأثيرات الاتجاه الريعي على استقلال الحكم بالدولة؛ وصناديق الثروة السيادية؛ ونماذج المصارف الإسلامية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.

ناقش أعضاء مجموعة العمل كل هذه القضايا في ظل إطار العامل العام للاتجاه الريعي وعلاقة الاعتمادية المتبادلة التي أصبحت قائمة بين الدول والمجتمعات. ولقد وجهت الترتيبات الريعية الثنائية وسائل تأسيس دول مجلس التعاون الخليجي لاقتصادات تعتمد على تبادل النفط والعمالة.

تطرق المشاركون من مجموعة العمل إلى حقيقة أنه على مدار السنوات القليلة الماضية، أصبح دور دول مجلس التعاون الخليجي أقوى في المشهد العالمي، وأصبحت الأسواق الخليجية محط أنظار الاستثمارات الأجنبية بشكل أكبر. ومن أجل التكيف مع التغيير العالمي، طفا على السطح مفهوم الاقتصاد المبني على المعرفة واندمج في محاولات دول مجلس التعاون الخليجي لتحقيق طموحاتها في التنوع الاقتصادي. ففي كل دولة من دول الخليج، تم تخصيص ميزانية ضخمة للبرامج التي تركز على قضايا التعليم، والاستثمار في رأس المال البشري.

ولعملية التحول من الاقتصاد المبني على النفط للاقتصاد المبني على المعرفة مستويات مختلفة من النجاح دول مجلس التعاون الخليجي المختلفة. ويدل فشل "نموذج دبي" للتنمية الاقتصادية على أن الاستراتيجيات المالية لدبي، والتي كان يُنظر لها في السابق على أنها نموذج للتقدم الاقتصادي، تحتاج للتنظيم بمزيد من الحذر ومع خطط استثمار أقل طموحًا. وتدل خطط دول الخليج للتنوع الاقتصادي، سواء الناجحة أو غيرها، على الوعي الرسمي لضرورة الاستثمار في المستقبل من خلال قوى عمل متعلمة جيدًا وقادرة على المنافسة على المستوى الدولي.

وقد خصصت ميزانية كبيرة لمشروعات التنوع الاقتصادي تلك من تمويل صناديق الثروة السيادية في دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تعرضت لها مجموعة العمل بالدراسة. تتكون صناديق الثروة السيادية غالبًا من مبالغ مجدولة من المال تستخدم لتمويل المشروعات الكبرى التي تعود بالفائدة على خطط التنمية طويلة الأجل بالدولة.

ناقش المشاركون الاعتبارات المالية الأخرى والمتعلقة "بنظام المصارف الإسلامي"، والمعروف بتقدمه في منطقة الخليج مقارنة بأي مكان آخر بالعالم. وتعرض المشاركون بالدراسة لوسائل المصارف الإسلامية عبر عدد من دول مجلس التعاون الخليجي وتممت مقارنتها بنظيراتها في إيران.

كما تطرقت مجموعة العمل إلى الاحتمالات السياسية والاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي التي تشكل الاتحاد النقدي، وكيف أن الخروج من تحت عباءة الدولار الأمريكي قد يحدث أو لا يحدث خلل في التوازن لقيمة الدولار. واختتم المشاركون النقاش بأن الكثير من المحاولات والجهود المبذولة اقتصاديًا وسياسيًا في دول مجلس التعاون الخليجي تندرج تحت خطة أكبر لتكون الدول الخليجية وقة رائدة على المستوى الدولي. وتحاول دول مجلس التعاون الخليجي تحسين استقرارها السياسي على المستوى الإقليمي والدولي وزيادة ثقلها في الصفقات الدولية.

 

 

المشاركون والمتناقشون:

  • ألكسيس أنطونيادس، جامعة جورجتاون، كلية الشؤون الدولية في قطر
  • زهرة بابار، جامعة جورجتاون، كلية الشؤون الدولية في قطر
  • جون ت. كريست، جامعة جورجتاون، كلية الشؤون الدولية في قطر
  • كريستوفر دافيسدون، جامعة دورهام
  • ندى عيسى، جامعة جورجتاون، كلية الشؤون الدولية في قطر
  • ستيفن هيرتوج، كلية لندن للاقتصاد
  • ميرهان كامرافا، جامعة جورجتاون، كلية الشؤون الدولية في قطر
  • فريد لوسن، كلية ميلز
  • سوزي ميرغاني، جامعة جورجتاون، كلية الشؤون الدولية في قطر
  • دجافاد صالحي أصفهاني، جامعة فيرجينيا للتكنولوجيا
  • جون-فرانسوا سيزنك، جامعة جورجتاون
  • نادية تالبور، جامعة جورجتاون، كلية الشؤون الدولية في قطر
  • كريستيان كوتس إولريتشسن، كلية لندن للاقتصاد
  • رودني ويسلون، جامعة درهام
  • محمد زياني، جامعة جورجتاون، كلية الشؤون الدولية في قطر 

 

مقال لسوزي ميرغاني، مركز الدراسات الدولية والإقليمية، منسق الإصدارات.