الأستاذ وستبروك يحاضر عن التعليم وتحول السوق في فيتنام

ألقى دانيال وستبروك، أستاذ الاقتصاد في كلية الشؤون الدولية في جامعة جورجتاون في قطر، محاضرة ضمن سلسلة الحوارات الشهرية التي ينظمها مركز الدراسات الدولية والإقليمية لشهر أغسطس حول "التعليم وتحول السوق في فيتنام". سافر وستبروك إلى فيتنام لأول مرة عام 1993 للتدريس مدة فصل دراسي واحد في جامعة الاقتصاد الوطنية في هانوي ضمن برنامج ترعاه مؤسسة فورد، ثم عاد إلى برنامج مؤسسة فورد خلال العام الدراسي 1995-1996. كما حصل الأستاذ وستبروك على منحة فولبرايت للمشاركة في برنامج تدريب على الاقتصاد لمدة عام في مدينة هو تشي منه خلال الفترة ما بين 2001-2002. وفي الآونة الأخيرة، عمل على فيتنام "كحالة دراسية للبحث في آثار اقتصاد السوق على عوائد التعليم". ويتمحور التركيز في مشروع البحث الجاري حول سؤال: "كيف تطورت فوائد التعليم خلال تحول السوق في فيتنام؟"

لإيجاد السياق البحثي، شرح وستبروك دور التعليم في عملية التنمية الاقتصادية. وقال: "تصف النظرة التقليدية للتنمية الاقتصادية العملية التي ينتقل فيها العمل من النشاطات الزراعية إلى النشاطات الصناعية". تاريخياً، تميل السياسات القائمة على هذه النظرة للتركيز على الصناعات الثقيلة. وصف وستبروك أيضاً تعريفاً أحدث للتنمية الاقتصادية التي تمنح دوراً مركزياً لرأس المال البشري "والاستحواذ على طرق منافسة متطورة ومنتجة بشكل متزايد". وقال إن هذا النموذج "يتصور عالماً تعتمد فيه قدرات البلدان النامية على المنافسة في الأسواق العالمية بشكل كبير على استحواذها على رأس المال البشري". استشهد وستبروك بدور التعليم في إنتاج نمو اقتصادي سريع كالذي شهدته اقتصادات النمور الآسيوية في الجزء الأخير من القرن العشرين.

في بداية فترة التحول، كانت فيتنام على حافة المجاعة. على الرغم من أن فيتنام قد تمتعت بمعدل نمو ناتج محلي إجمالي يبلغ 7-8% سنوياً لأكثر من عقدين، إلا أنها لا تزال فقيرة جداً وثمة مجال كبير لحدوث التنمية الاقتصادية. كما أن سياسات التعليم في فيتنام كانت تتقدم باتجاه تحقيق أهداف طموحة لدعم المزيد من التنمية. أوضح الأستاذ وستبروك: "لكي يستثمر الناس في التعليم، يجب أن يتوفر لديهم حافز". من المفهوم بشكل عام أن التعليم يتيح لك الوصول إلى وظائف أفضل وأجور أعلى، "لكن هذا يفترض وجود أسواق عمل متطورة بشكل كاف لمكافأة العمال على تحصيلهم العلمي. توفر تجربة تحول السوق في فيتنام فرصة لدراسة نتائج تحسين الأسواق على عوائد التعليم. ففي بداية فترة الانتقال كانت الوظائف مخصصة إدارياً وكانت عوائد السوق على التعليم ضعيفة. وفي أواخر ثمانينات القرن الماضي بدأت فيتنام تحولها إلى اقتصاد السوق. وثق الأستاذ وستبروك الدرجة التي ولد عندها سوق العمل عوائد أعلى للتعليم.

يشير عمل الأستاذ وستبروك الإحصائي إلى أن أثر التعليم في فيتنام جوهري وهام. علاوة على ذلك، يكون التاثير أكبر عندما يكون عمق سوق العمل أعظم. لذا فقد خلص وستبروك إلى أن "التعليم يؤتي ثماره بطريقة كبيرة ما يشير إلى حافز قوي جداً للحصول على تعليم إضافي أو للاستثمار في تعليم الأبناء".

نال دانيال وستبروك شهادة الدكتوراه من جامعة ولاية أوهايو عام 1978، وانضم إلى هيئة التدريس في جامعة جورجتاون منذ ذلك الوقت. انضم وستبروك إلى كلية الشؤون الدولية في قطر عام 2008. تنصب اهتماماته البحثية الحالية على الاقتصاد القياسي التطبيقي الجزئي في التنمية الاقتصادية وعلى فيتنام. يدرس الأستاذ وستبروك مبادئ الاقتصاد الجزئي، والتجارة الدولية، والعولمة، والاقتصاد البيئي، والإحصاء الاقتصادي والاقتصاد القياسي.

 المقال بقلم: سوزي ميرغاني، مدير ومحرر المطبوعات في مركز الدراسات الدولية والإقليمية.

انظر العرض التقديمي من المحاضرة أدناه: