العالم الإسلامي: حالة الشباب في الشرق الأوسط

قام بالتحرير إسلام حسن وبول داير

في هذا الإصدار الخاص من The Muslim World نتعرض بالدرس للشباب في الشرق الأوسط، مع التركيز على سبل يمكن من خلالها أن تواصل تجاربهم وخبراتهم في تشكيل رؤاهم للعالم ووجهات نظرهم وأولوياتهم. والمساهمة التي يقوم بها هذا العدد الخاص في زيادة رصيد المواد المتعلقة بالشباب بهدف زيادة فهمنا لحياة الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفحص أساليب جديدة لحشد طاقات الشباب وإعادة بث الروح في وعيه وإدراكه. والأوراق البحثية المتضمنة في هذا الإصدار الخاص هي نتيجة مبادرات بحثية متعددة القضايا تم إطلاقها من قبل مركز الدراسات الدولة والإقليمية بالتعاون مع مؤسسة صلتك لاستكشاف سبل يمكن من خلالها للشباب إدارة أمور والاستجابة للعديد من القيود الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في أنحاء المنطقة. في الوقت الذي يقبل فيه الكثير من الشباب في المنطقة على تحدي الاستبعاد والعزلة الاجتماعية والاقتصادية، يستكشف هذا المشروع سبلاً يمكن من خلالها التعامل مع تلك القيود والمعوقات في أنحاء المنطقة، إضافة إلى اتباع سياسات داعمة للشباب.

الشباب في الشرق الأوسط

تعرّضت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال النصف الثاني من القرن العشرين إلى موجة ديموغرافية شهدتْ نموّاً غير مسبوق في أعداد سكانها الشباب. وأشعلت هذه الطفرة الشبابية جدالات ونقاشات محلية ودولية، بشأن ما ستفرضه فئة الشباب من تحديات، وما ستوفره من فرص للمنطقة. وقد أوضحت الانتفاضات العربيّة واقع القدرات الكامنة لدى الشباب، سواء كعوامل تغيير إيجابي في المنطقة، أو كعوامل اضطرابات فيها. ومع اندلاع القلاقل، فإنّ ثمّة حاجة لتوسيع إدراكنا الجماعي لطبيعة حياة الشباب، ولدراسة العوامل التي تؤثر على طبيعة انتقالهم إلى مرحلة النضج. وتتمحور السردية المتعلقة بالشباب في الشرق الأوسط عادةً حول مسألتي تهميشهم وإقصائهم اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً. والحال، فإن شباب الشرق الأوسط عاشوا عقوداً من الحكم الاستبدادي والاضطراب السياسي، ناضلوا خلالها لتحقيق آمالهم وطموحاتهم الخاصة بالمواطنة، والعيش الكريم، والمشاركة الاجتماعية والسياسية. ونظراً لاستمرار أزمة الوظائف في الشرق الأوسط، حيث يواجه الشباب ارتفاعاً عاماً في معدلات البطالة؛ وحيث فعالية سوق العمل، لا سيما بين الشابات، لا تزال منخفضة على نحو صادم، يبقى من المهمّ فهم إقصاء الشباب اقتصادياً، ومختلف الوسائل التي يمكن من خلالها معالجة ذلك الوضع.

كتاب عن الصين والشرق الأوسط

Reardon-Anderson, James ed.The Red Star and the Crescent. London: Oxford University Press/Hurst, 2016. 

يقدم الكتاب تحليلا عميقا متعدد المناهج عن العلاقة الجاري تشكيلها بين الصين والشرق الأوسط. فعلى الرغم من أهميتها المتزايدة، لم تتطرق الكثير من الدراسات إلى هذه العلاقة النشطة، التي تتعدد مظاهرها وتزداد عمقا بمرور الوقت. وقد سعى جيمس ريردون أندرسون خلال هذه الدراسة إلى ملء هذه الفجوة الحرجة. يركز هذا العدد على فحص "الصورة الكبيرة" للعلاقات الدولية، ثم يقترب من دراسات حالات بعينها ويتحرى العوامل المحلية الكامنة على كل جانب. يتناول ريردون أندرسون قضايا متنوعة من قبيل كاستراتيجية الأمن الصيني في الشرق الأوسط، وعلاقاته العسكرية مع دول المنطقة، ودورها في المفاوضات النووية الإيرانية، وقضية "الأويغور"، ومدى أهمية وعواقب سياسة طريق الحرير. إنها فعلاً دراسة شاملة للقوى المتغيرة الدافعة لواحدة من أهم العلاقات الاستراتيجية والاقتصادية والثقافية.

كتاب عن تغير القوى الفعالة في أمن الخليج الفارسي

Ulrichsen, Kristian Coates, ed. The Changing Security Dynamics of the Persian Gulf. London: Oxford University Press/Hurst, 2016.

يركز هذا العدد على الاتجاهات المتناقضة في المشهد السياسي لما بعد ما يعرف "بالربيع العربي"، ويركز، ليس فقط على الخلفية، وإنما يتطرق أيضاً إلى عمق التغيرات التي طرأت على القوى الفعالة في أمن الخليج الفارسي، والذي يتكون من الست دول الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي إضافة إلى العراق وإيران. ألقت الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي اشعلت نيرانها الانتفاضات خلال عام 2011، إضافة إلى بزوغ الدولة الإسلامية في العراق والشام في عام 2014، ألقت الأضواء على سهولة تعرض الدول الاقليمية في المنطقة لهزات قوية سواء بسبب ضغوط داخلية أو صدمات خارجية. كان الطور المبدئي من الانتفاضات قد سمح لسلسة من التحولات العشوائية والمضطربة التي تركت المجتمعات ممزقة بعمق واشعلت نار العنف داخل البلاد وحتى ما تجاوز منها الحدود الى دول مجاورة. وكانت غالبية الاحتجاجات باستثناء وحيد في البحرين، خارج منطقة الخليج، ولكن دول الخليج كانت في صدارة ردود الفعل السياسية، والاقتصادية، والأمنية في انحاء متعددة من الشرق الأوسط.هذا العدد يقدم دراسة منطقية ومقارنة لكيفية نشوء الأمن في الخليج وتكيفه مع حالة الغموض والقلاقل التي سادت المنطقة بعد انتفاضات 2011. 

إدارة موارد المياه في حوض النيل: نظام مفتت ولكنه تعاوني فعال

الأوراق البحثية غير منتظمة الصدور عن مركز الدراسات الدولية والإقليمية رقم 17
بارت هيلهروست، منظمة الأغذية والزراعة
2016

تعمل إجراءات التوسيع الجارية حاليا للبنية التحتية لحوض النيل، مجتمعة مع ما تم الانتهاء منه من البنية التحتية المكتملة على مدار العقد الماضي، على زيادة القدرة على تنظيم نهر النيل إضافة إلى المزايا المضافة لمياه النهر. لم يعد تطوير مياه نهر النيل تعتمد على تمويل من البنك الدولي والمانحين الغربيين فقط، فتطوير مياه النيل يجري بوتيرة متسارعة في عدد من الدول التي يمر بها النيل. ولكن اعتباراً من سد أسوان العالي فقد أصبح النيل تدريجياً يتحول إلى نهر طبيعي إلى نهر يخضع للسيطرة. وتمثل المشروعات المائية للبنية التحتية زخماً قوياً لدفع التعاون يبن دول حوض النيل التي يمر بها النهر والتي تعد الأكثر تأثراً، ولكن لا بد من الإشارة إلى أن المنظور الشامل لدول حوض النيل بأكمله لا يؤخذ في الإعتبار عند تنفيذ هذه الترتيبات المؤقتة. تصف هذه الورقة البحثية نظام التعاون المتنامي في حوض النيل وتقوم بتحليل فعاليته. كما تقدم رصداً للأماكن التي تحتاج لوجود مثل هذا التعاون أكثر من غيرها، وتناقش مستوى التعاون المطلوب. كما تنظر الورقة البحثية في مميزات التعاون غير المرتبط بمنطقة جغرافية معينة. ثم تتعرف الورقة على أربعة أحواض فرعية محددة تمتع بالاستقلال في الإدارة لموارد مياهها. وتختتم الورقة بأن منظومة التعاون القائمة هي منطقية وتعمل بفعالية في الوقت الراهن، ولا تحتفظ لترتيبات لا تثبت فعاليتها وتماشيها مع المنظومة – في وقت لاحق- مع وضع هدف عمومي هو الإستخدام المعقول والمنصف لمياه النيل من قبل الدول التي يمر بها النهر. وعليه فإن نظام التعاون القائم يمثل خطوة إيجابية من حوض نهري دون تعاون الى حوض يدار للحصول على أمثل استخدام لمياه النيل من أجل مصلحة سكان تلك البلاد.

التقرير السنوي لمركز الدراسات الدولية والاقليمية 2015 – 2016

التقرير السنوي لمركز الدراسات الدولية والاقليمية 2015 – 2016 يتضمن معلومات بشأن كافة الأنشطة، والمبادرات البحثية، والإصدارات، والمحاضرات، والمناسبات التي نظمها مركز الدراسات على مدار العام. وتتضمن القاء الضوء على ثلاثة كتب جديدة أصدرها مركز الدراسات الدولية والإقليمية، إضافة إلى سلسلة جديدة من الإصدارات التي تحمل عنوان "أوراق آسيا".

كتاب عن المنافسات الاستراتيجية بين إيران وتركيا في جنوب القوقاز

Kamrava, Mehran, ed. The Great Game in West Asia: Iran, Turkey and the South Caucasus. Oxford University Press/Hurst, 2017.

يتفحص الكتاب المنافسات الاستراتيجية بين إيران وتركيا على السلطة والنفوذ في جنوب القوقاز. لطالما تنافست هذه الدول المتجاورة في منطقة الشرق الأوسط على السلطة والنفوذ في سائر أنحاء المنطقة وخصوصا في الدول المجاورة لها بشكل مباشر، بينما كان التنافس محتدما بسبب الاختلافات الداخلية والخارجية، وفيما يتجاوز حدودها الجغرافية المباشرة، كانت تركيا تعتبر نفسها ليست مجرد جسر يربط آسيا وأوروبا، ولكن بمعنى أدق كلاعب رئيسي في شؤون المنطقة والعالم، وعلى الرغم من أن إيران لديها طموحاتها المماثلة لتكون مركزا استراتيجيا، ودولة تبسط نفوذها على المنطقة، فلعلها كانت أكثر تواضعا في بياناتها العلنية، وذلك بسبب برنامجها للسياسة الخارجية الذي يتسم بالصمت، فضلاً عن الخطوات الشاردة التي اخذها قادتها الثوريون على نحو متكرر. ولكن كلاً من البلدين سعى لتعميق نفوذه وسيطرته، وفي جنوب القوقاز وحقق قدراً من النجاح. وفي الواقع، وكما يوضح هذا الكتاب، فعلى الرغم من تشتيت الانتباه الدولي إلى مناطق نزاعات وحروب قريبة وبعيدة، فإن لعبة جديدة تأخذ في الظهور بشكل مذهل بين إيران وتركيا في جنوب القوقاز. اقرأ المزيد من هرست للنشر 

أهمية أن تكون إرنست: إرنست ديفيد بيرجمان ودور إسرائيل في الاستراتيجية الدفاعية لتايوان
أوراق آسيا: عدد 2
إسحاق شيشور، أستاذ فخري للعلوم السياسية والدراسات الآسيوية في جامعة حيفا، ومايكل ويليام ليبسون كرسي أستاذ فخري في الجامعة العبرية في القدس.
 
منذ أن التقى المسؤولون التايوانيون البروفيسور إرنست ديفيد بيرجمان، أول رئيس للجنة الطاقة الذرية الإسرائيلية في أوائل الستينات من القرن الماضي، وهو يلعب دوراً هاماً في البرامج النووية (والصاروخية) لتايوان، التي زارها في العديد من الأحيان. وقد حافظ البروفيسور بيرغمان على علاقات وثيقة مع الرئيس تشيانغ كاي شيك والمجمع العسكري التكنولوجي العلمي لتايوان، حيث سهل برغمان تحويل التكنولوجيا العسكرية التقليدية من إسرائيل إلى تايوان. وإذا كانت بعض أنشطته في تايوان قد تمت الموافقة عليها من قبل وزارة الدفاع الإسرائيلية (التي اتبعت سياستها الخارجية لوحدها)، فإن وزارة الخارجية لم تكن موافقة، وذلك قبل تقارب إسرائيل مع جمهورية الصين الشعبية. وتجدر الإشارة إلى أن العلاقات العسكرية بين اسرائيل وجمهورية الصين الوطنية (تايوان) تم إجهاضها في منتصف التسعينات، على الرغم من وجود محاولات لاستئناف العلاقات في المجال العسكري. وبعد يوم واحد من وفاة شيانغ كاي شيك عام 1975، وبالتأكيد كان الحال قبل ذلك، اعتبر ارنست برغمان - ضمنياً في البداية ولكن جلياً في الفترة الأخيرة – من بين اللاعبين البارزين في تحديث الآلة العسكرية لتايوان وأحد آباء برنامجها النووي.
الإعلام والسياسة في أعقاب الانتفاضات العربية

لا شكّ أنّ العديد من الأحداث التي جرت إبّان الانتفاضات العربية رُتّبت بحيث تنال عناية الإعلام القصوى، غير أنّها أظهرت أكثر بكثير من مجرد مشهديّة إعلامية. فهي انتهكت حدود الأعراف المدنيّة والسياسيّة التي تثبّتت عبر الزمن، وأتاحت أن تشعر بها أوساط أخرى كانت محرومة سابقاً، سواء داخل السلك الأكاديمي أو الإعلامي، أو في غيرها من أوساط الفضاء العام. اقتبس الأكاديميون الإقليميون والعالميون لفترة طويلة جداً سرديّة تؤكّد على مرونة الاستبداد العربي، وعلى رسوخ أوضاع العديد من الأنظمة العربية، وعلى دوام هذا الحال في المستقبل المنظور. وسلّطت أدبيّاتهم الضوء على سكونية الأمر الواقع الذي تسيطر الأنظمة العربية الحالية بموجبه على المواطنين، بدءاً من مراقبة الأفراد في الشوارع وحتى الإملاءات القادمة من أروقة السلطة. لكن العالم العربي، ومنذ 2010 ، شهد طفرة مكثفة في الاهتمام المحلي والإقليمي والدولي، الذي يتسم بطابع فضولي وتطفّلي، والموجّه إلى تحليل كل جوانب وحالات الوجود اليومي للجماهير العربية. وبغض النظر عن أن المبالغة والرومانسية الزائدة باتت معياراً لتعليقات الإعجاب بالانتفاضات العربية، فإنّ هذا الاهتمام العالمي فتح آفاق أشكال جديدة من الدراسات والتحليلات النقدية الحديثة والمثيرة التي تتناول بلداناً كانت يوماً ممالك صمت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

النشرة الإخبارية للمركز-العدد 20

صدرت النشرة الإخبارية رقم 20 لمركز الدراسات الدولية والإقليمية في ربيع عام 2016. وتلقي النشرة الضوء على أنشطة مركز الدراسات الدولية والإقليمية خلال عامي 2015 – 2016، بما في ذلك آخر المبادرات البحثية، والمطبوعات، وابحاث هيئة التدريس، إضافة إلى المشاركات في المؤتمرات والمعارض.