تقارير موجزة

ينشر مركز الدراسات الدولية والإقليمية تقارير موجزة حول مبادراته البحثية. وتضم هذه التقارير معلومات حول مبادرات المركز البحثية والملخصات التي تُعرض في اجتماعات فريق العمل الخاص بالمركز إلى جانب السيرة الذاتية للمشاركين.

تقارير المركز الموجزة باللغة الإنجليزية مسجلة تحت الرقم: ISSN 2227-1686
تقارير المركز الموجزة باللغة العربية مسجلة تحت الرقم: ISSN 2227-1694

social currents

التيارات الاجتماعية في شمال إفريقيا هو تحليل متعدد الفروع للظواهر الاجتماعية الناشئة في بلاد المغرب اليوم. يقوم المشاركون بتحليل الأصول للسلوك الشمال إفريقي ومعاييره الايديلوجية، ويقدم رؤى إلى عمق السلطة بعد الربيع العربي والاتجاهات الاجتماعية والسياسية السائدة اليوم. يضع الكتاب التطورات الإقليمية ضمن تيارات دولية واسعة، دون تخطي الخصائص المحددة لكل من سياقات الاجتماع التاريخي. وبوجود قواعدها المشتركة التاريخية والثقافية والاجتماعية الاقتصادية، فإن منطقة المغرب العربي تمثل إقليماً متماسكاً للدراسة يسمح بفهم أكبر للتطورات المحلية سواء على صعيد كل دولة على حدة أو من منظور مقارن. يقوم هذا الكتاب بتهذيب الوحدة التاريخية – الجغرافية لبلاد المغرب من خلال تفسير الروابط الاجتماعية، سواء داخل الدولة أو عبر الحدود السياسية والفترات التاريخية. ويصور أن الظواهر غير المؤسسية تعتبر أساسية بنفس القدر للمشروع المستمر للاستقلال لعصر ما بعد الاستعمار، من حيث أهميته للبناء الاجتماعي ونشر سلطة الدولة، ولقياس المواقف المحلية من العدالة الاجتماعية، والتوقعات الاقتصادية، والهوية الثقافية.

DigitalMiddleEast

خلال السنوات القليلة الماضية، تغير المشهد المعلوماتي والاتصالاتي في منطقة الشرق الأوسط بشكل جذري. فالدول والشركات والأفراد يزيدون من سعيهم وراء الفرص التي تقدمها تلك التقنيات الجديدة، وهو ما يعرف بالتطور السريع للعصر الرقمي وتحسين قدرات التواصل. وهذه التغيرات بعيدة جدا عن إمكانية تحويل دول الشرق الأوسط إلى شبكات اجتماعية، ولكن تأثيرها ملموس. فالنمو المتزايد لتبني مجموعة واسعة من التقنيات في الحياة اليومية قد سبب طفرة في العديد من المتغيرات التي تطمح في الحصول على فهم أفضل. والشرق الأوسط الرقمي يسلط أضواء حرجة على التغيرات المستمرة المتداخلة مع تبني تقنيات المعلومات والاتصالات في المنطقة. عند استحضار نماذج لدراسات حالة من أنحاء الشرق الأوسط، يستكشف المساهمون الأدوار التي تقوم بها هذه التحولات الرقمية في الميادين الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية، كاشفة عن الفواصل والفجوات التي صاحبت ظهور الشرق الأوسط الرقمي.

china

نظرت‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬البحوث‭ ‬الحالية‭ ‬إلى‭ ‬الارتباطات‭ ‬الصينية‭ ‬بالشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عدسة‭ ‬الأمن،‭ ‬مع‭ ‬إيلاء‭ ‬اهتمام‭ ‬خاص‭ ‬لآثار‭ ‬التفاعلات‭ ‬الصينية‭ ‬وانعكاساتها‭ ‬على‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وحلفائها‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬يجب‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬علاقة‭ ‬الصين‭ ‬المتطورة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬بشكل‭ ‬رئيسي‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬نتيجة‭ ‬لمصالحها‭ ‬الخاصة‭ ‬في‭ ‬تأمين‭ ‬احتياجاتها‭ ‬من‭ ‬الطاقة‭ ‬وتطوير‭ ‬أسواق‭ ‬التصدير،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬كونها‭ ‬أصبحت‭ ‬قوة‭ ‬عالمية‭ ‬كبيرة‭ ‬لا‭ ‬يمكنها‭ ‬تحمل‭ ‬الانفصال‭ ‬عن‭ ‬الأحداث‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭. ‬وأطلق‭ ‬مركز‭ ‬الدراسات‭ ‬الدولية‭ ‬والإقليمية‭ ‬مبادرة‭ ‬بحثية‭ ‬حول‭ ‬“الصين‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط”‭ ‬لدراسة‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الطرفين،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عدسات‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬والطاقة‭ ‬والاقتصاد‭ ‬والاستثمارات،‭ ‬لكن‭ ‬مع‭ ‬الأخذ‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬أيضاً‭ ‬تفاعلات‭ ‬الصين‭ ‬الأوسع‭ ‬مع‭ ‬المنطقة‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والثقافية‭.‬

Healthcare

بات وضع أنظمة الرعاية الصحية في الخليج متعدد المستويات، ويرجع ذلك أساساً إلى عدم وجود تقييمات منتظمة للاحتياجات الصحية للسكان، بما في ذلك الحلول الصحية قصيرة الأمد، الخاصة بالعمال ذوي المهارات المتدنية. لقد حققت منطقة الخليج منجزات اجتماعية واقتصادية كبيرة في فترة قصيرة من الزمن، إلا أن سياسات الرعاية الصحية ما زالت تركز أكثر على الصحة العلاجية، من دون تركيز كاف على الصحة الحمائية والتدابير الوقائية. و يوجد هنالك نقص في المؤسسات التعليمية الطبية في الخليج، كما أن دور القطاع الخاص يستلزم المزيد من الدراسة حيث أنه لا يوجد ما يفسّر توجه المرضى نحو مؤسسات القطاع الخاص بدلاً من مؤسسات الرعاية الصحية العامة.

security

أدى التقارب بين أولويات النخب السياسية المحلية وأهداف السياسة الأمريكية إلى إهمال التهديدات الأمنية الناتجة عن الاقتصادات السياسية لدول مجلس التعاون الخليجي. وبدلاً من ذلك، كانت هناك افتراضات مبالغ فيها حول طموحات إيران المهيمنة ونواياها الخبيثة باستخدام السكان الشيعة المحليين كطابورها الخامس. وبعبارات بسيطة، فإن الترتيبات الأمنية الحالية في الخليج تعالج جزئياً التهديدات الأمنية، وهي التهديدات المتصورة التي تنبعث من إيران والعراق باتجاه المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي الأصغر، وتتجاهل التحديات البنيوية الأعمق كون جذورها كامنة في الاقتصادات السياسية الإقليمية.

الإنتاج الفني والثقافي في دول مجلس التعاون الخليجي

في حين توجهت استثمارات الإمارات وقطر في البداية إلى الاستحواذ على الفن الأجنبي، فإنها، جنباً إلى جنب مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي مثل: البحرين والكويت والسعودية وسلطنة عُمان، بدأت تركز على ترشيد الفن المحلي والمعاصر. اتخذت عملية تطور الإنتاج الفني والثقافي في هذه الدول مسارات مختلفة، ولكن الاهتمام الأساسي انصبّ على الحركات الفنية المعاصرة المحلية، التي تعرض، وتعكس، تجارب الحياة اليومية ومُدركات الثقافة الخليجية.

اللعبة الكبرى في غرب آسيا

ظهر مصطلح غرب آسيا نحو منتصف القرن الماضي، وجاء جزئياً كاستجابة للمشاعر المعادية للإمبريالية التي صاغت مفهوم “الشرق الأوسط” خلال الفترة الاستعمارية. وبشكل عام، تشير عبارة غرب آسيا إلى الدول العربية المطلة على الخليج العربي، والمشرق العربي، وإيران، وتركيا، ودول جنوب القوقاز المؤلفة من جورجيا وأرمينيا وأذربيجان. ومن المؤكد أنه يمكن مناقشة منطق تجميع البلدان التي تبدو للوهلة الأولى شديدة التنوع، وأنها لا تتشاطر سوى القليل من القواسم المشتركة. ومع ذلك، فإن تجميع دول غرب آسيا ليس شأناً تعسفياً ولا عقلانياً، بل هو شأن التاريخ والجغرافيا والدبلوماسية والثقافة؛ إذ تشترك دول المنطقة في إرث تاريخي مشترك، بما في ذلك المواجهات مع الإمبراطوريات الروسية والعثمانية، وانتشار الإسلام، وتأثير الاستعمار الأوروبي، وتشكيل دول حديثة ذات حدود إقليمية معقدة وسكان متعددي الإثنيات.

العدالة الانتقالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

ألقت الاحتجاجات التي اندلعت في بعض بلدان الشرق الأوسط ابتداءً من ديسمبر 2010 بظلالها على المشهدين السياسي والاجتماعي في المنطقة. فقد أزيح بن علي في تونس ومبارك في مصر والقذافي في ليبيا عن مناصبهم واحداً تلو الآخر في غضون أشهر قليلة، رغم أن ذلك لم يكن يخطر ببال أحد. وحتى يومنا هذا، شهدت مصر وليبيا وتونس واليمن إزاحة قادتها الأقوياء، والتهمت نيران الحرب الأهلية المستمرة سوريا، وهز العنف والصراع البحرين، كما تعرضت بلدان أخرى في المنطقة إلى الاضطراب والتعبير عن الغضب الشعبي بدرجات متفاوتة. دول الشرق الأوسط هذه مازالت تشهد عمليات تحول سياسي وتغيير اجتماعي. وتعتمد الصيغة السياسية التي ستتشكل في نهاية المطاف في كل دولة على سياقها وجدولها الزمني. وسيبقى مجهولاً إن كانت أنظمة وهياكل حوكمة مختلفة تمام الاختلاف ستحل محل سابقاتها أم لا. ولكن، يمكن القول مع شيء التأكيد إن مفهوم حقوق المواطنين بالعدالة والكرامة كان موضوعاً مشتركاً يجسّد كل هذه النضالات والاحتجاجات الجماهيرية الحاشدة، ويعبر عنها على مستوى المنطقة بأكملها. وغالباً ما تتعامل المجتمعات التي تمر بمرحلة تحول من أنظمة حوكمة قديمة إلى جديدة، ولاسيما المجتمعات التي أطاحت بأحد أشكال الحكم الاستبدادي، مع قضية التصالح مع الماضي قبل أن تتمكن فعلياً من بناء مستقبل جديد. وتبيّن التجارب التي حدثت في مناطق أخرى من العالم، حيث أطاحت الحركات السياسية بأنظمة الحكم الديكتاتورية أن بناء سلام قابل للاستمرار في أوضاع ما بعد الحرب يستلزم أن يكون المواطنون واثقين من وجود الهياكل الشرعية التي تعوّضهم عن الظلم الذي لحق بهم في الماضي. لقد برزت أهمية مفهوم إدارة العدالة أثناء فترة التحول السياسي في بناء السلام، التي أطلق عليها عموماً اسم “العدالة الانتقالية”، في الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، ولكنها اكتسبت زخماً كبيراً ابتداءً من ثمانينات القرن العشرين وما تلاها.

الشباب في الشرق الأوسط

تعرّضت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال النصف الثاني من القرن العشرين إلى موجة ديموغرافية شهدتْ نموّاً غير مسبوق في أعداد سكانها الشباب. وأشعلت هذه الطفرة الشبابية جدالات ونقاشات محلية ودولية، بشأن ما ستفرضه فئة الشباب من تحديات، وما ستوفره من فرص للمنطقة. وقد أوضحت الانتفاضات العربيّة واقع القدرات الكامنة لدى الشباب، سواء كعوامل تغيير إيجابي في المنطقة، أو كعوامل اضطرابات فيها. ومع اندلاع القلاقل، فإنّ ثمّة حاجة لتوسيع إدراكنا الجماعي لطبيعة حياة الشباب، ولدراسة العوامل التي تؤثر على طبيعة انتقالهم إلى مرحلة النضج. وتتمحور السردية المتعلقة بالشباب في الشرق الأوسط عادةً حول مسألتي تهميشهم وإقصائهم اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً. والحال، فإن شباب الشرق الأوسط عاشوا عقوداً من الحكم الاستبدادي والاضطراب السياسي، ناضلوا خلالها لتحقيق آمالهم وطموحاتهم الخاصة بالمواطنة، والعيش الكريم، والمشاركة الاجتماعية والسياسية. ونظراً لاستمرار أزمة الوظائف في الشرق الأوسط، حيث يواجه الشباب ارتفاعاً عاماً في معدلات البطالة؛ وحيث فعالية سوق العمل، لا سيما بين الشابات، لا تزال منخفضة على نحو صادم، يبقى من المهمّ فهم إقصاء الشباب اقتصادياً، ومختلف الوسائل التي يمكن من خلالها معالجة ذلك الوضع.

الإعلام والسياسة في أعقاب الانتفاضات العربية

لا شكّ أنّ العديد من الأحداث التي جرت إبّان الانتفاضات العربية رُتّبت بحيث تنال عناية الإعلام القصوى، غير أنّها أظهرت أكثر بكثير من مجرد مشهديّة إعلامية. فهي انتهكت حدود الأعراف المدنيّة والسياسيّة التي تثبّتت عبر الزمن، وأتاحت أن تشعر بها أوساط أخرى كانت محرومة سابقاً، سواء داخل السلك الأكاديمي أو الإعلامي، أو في غيرها من أوساط الفضاء العام. اقتبس الأكاديميون الإقليميون والعالميون لفترة طويلة جداً سرديّة تؤكّد على مرونة الاستبداد العربي، وعلى رسوخ أوضاع العديد من الأنظمة العربية، وعلى دوام هذا الحال في المستقبل المنظور. وسلّطت أدبيّاتهم الضوء على سكونية الأمر الواقع الذي تسيطر الأنظمة العربية الحالية بموجبه على المواطنين، بدءاً من مراقبة الأفراد في الشوارع وحتى الإملاءات القادمة من أروقة السلطة. لكن العالم العربي، ومنذ 2010 ، شهد طفرة مكثفة في الاهتمام المحلي والإقليمي والدولي، الذي يتسم بطابع فضولي وتطفّلي، والموجّه إلى تحليل كل جوانب وحالات الوجود اليومي للجماهير العربية. وبغض النظر عن أن المبالغة والرومانسية الزائدة باتت معياراً لتعليقات الإعجاب بالانتفاضات العربية، فإنّ هذا الاهتمام العالمي فتح آفاق أشكال جديدة من الدراسات والتحليلات النقدية الحديثة والمثيرة التي تتناول بلداناً كانت يوماً ممالك صمت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.