المبادرات البحثية

Image still from Suzannah Mirghani short film Hind's Dream taken at Richard Serra sculptures in Qatar

تتركز الكثير من الدراسات المتعلقة "بالفنون والإنتاج الثقافي في الخليج" على ثقافة المتاحف التي تنمو بإيقاع متسارع والسعي لشراء الأعمال الفنية الأجنبية كمؤشر على حسن استخدام العديد من دول الخليج لإيرادات النفط. فعلى مدار الخمسة عشر عاما الماضية، تعرضت الثقافة الخليجية لتغيرات سريعة على صعيد السكان والاقتصاد والتحولات الاجتماعية التي لاتزال تمثل تحديا للتقاليد والقيم التقليدية. وفي الوقت الراهن، فإن التغيرات السريعة التي تتعرض لها دول مجلس التعاون الخليجي (البحرين، والكويت، وعمان، وقطر، والسعودية، والإمارات) لم تؤثر فقط على المؤسسات الاجتماعية والسياسية التي تربط المجتمعات الخليجية وتحرص على تماسكها، ولكنها تؤثر أيضا على المؤسسات الفنية والثقافية وانشطتها. وتماشياً مع هذه التحولات، أطلق مركز الدراسات الدولية والإقليمية مبادرة بحثية لتقديم رؤى أكثر عمقا فيما يتعلق بالعلاقة بين دول الخليج والأنشطة الفن وصناعة الثقافة القائمة في تلك الدول.

China and the Middle East CIRS Working Group

في ظل تفكك الدول التي طالما كانت توصف بقوتها كالعراق وسوريا، وانقباض إيران، وفقدان مصر قدرتها على فرض أي نفوذ حقيقي أو عرض قوتها، يبدو أن القدرة على معالجة القضايا الإقليمية الملتهبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد تضاءلت.

 أصبحت تدخلات الصين ونواياها في الشرق الأوسط محورا لمجموعة من الدراسات الأكاديمية والسياسية على نحو متزايد، وتنظر الكثير من المنح الحالية على التدخلات الصينية في الشرق الأوسط من خلال عدسة الأمن، مع اهتمام خاص إلى الآثار المترتبة على تدخلات الصين على الولايات المتحدة وحلفائها، وذلك رغم أن علاقة الصين المتطورة في المنطقة يجب أن ينظر إليها أساسا كنتيجة لمصالحها الخاصة في تأمين احتياجاتها من الطاقة، وتطوير أسواق التصدير، فضلا عن حقيقة أنها أصبحت قوة عالمية كبيرة ولا تستطيع أن تعزل نفسها عن الأحداث في العالم العربي.

وفي العام الدراسي 2014-2015 أطلق مركز الدراسات الدولية والإقليمية  مبادرة بحثية جديدة حول "الصين والشرق الأوسط". والغرض من هذا المشروع هو دراسة العلاقة بين الصين والشرق الأوسط من خلال تناول متعدد التخصصات، والقصد من هذا المشروع هو تقديم دراسة تحليلية للعلاقة بين الصين وبلدان الشرق الأوسط، ليس فقط من خلال منظور الأمن والطاقة والاقتصاد والاستثمارات الدولية، ولكن مع الأخذ في الاعتبار أيضا الارتباطات الأوسع بين الصين والمنطقة في المجالات الاجتماعية والثقافية.

عودة بروز غرب آسيا

تُصوَّر منطقة غرب آسيا المعاصرة، عادةً، على أنها منطقة هشة، تعمها الصراعات الطويلة بين دولها، والنزاعات الحدودية الباقية دون تسوية، والاضطرابات التي يتسبب بها حضور هويات عرقية ودينية تُصعِّب مهمة إنشاء دولة وطنية قوية. كما يُنظَر إلى المنطقة على أنها منهكة بأنظمة الحكم الديكتاتورية، وغياب السياسة عن المجتمع، والنمو الاقتصادي البطيء، وتلقي هذه العوامل بظلالها على دول المنطقة. إلا أن المنطقة، حالياً، عادت لتكتسب أهمية استراتيجية بسبب ظروف معقدة تتطور في القوقاز، ولها آثار عالمية. علاوة على ذلك، تجتذب المنطقة اهتماماً خارجياً كبيراً بسبب ما تحتويه من مصادر للطاقة وموارد طبيعية، ولا سيما دورها الأساسي في خطوط إمداد أوروبا وغيرها بالغاز، سواء الموجودة منها أم المُدرجة في خطط مستقبلية. ورسّخت أحداث عام 2011، رغم أنها محصورة في قليل من دول الشرق الأوسط، شعوراً بضرورة إشراك فئات الشعب في عملية الحكم لمعالجة المشكلات الناتجة عن سياسات الهوية والتي تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي. وقد أطلق مركز الدراسات الدولية والإقليمية، خلال السنة الأكاديمية 2014-2015، وبما يتَّسق مع ما سبق ذكره، مبادرةً بحثية جديدة لتسليط المزيد من الضوء على العلاقات المعقدة والصلات بين دول غرب آسيا من الجوانب الجغرافية والسياسية والاجتماعية والثقافية.

الشباب في الشرق الأوسط

أطلق مركز الدراسات الدولية والإقليمية مبادرة بحثية متعددة التخصصات العلمية بالتعاون مع "صلتك"، بهدف استكشاف استجابة وتعامل الشباب مع القيود الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المتعددة المفروضة عليهم في المنطقة. وفيما يتصارع معظم شباب المنطقة مع آثار الإقصاء الاجتماعي والاقتصادي، يستكشف هذا المشروع استجابة وتعامل الشباب مع القيود الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المتعددة المفروضة عليهم في المنطقة، بالإضافة إلى إمكانية وضع سياسات لدعم الشباب. وتركز المبادرة البحثية تركيزاً خاصاً على تنوع علاقة الشباب بالسياقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، تتفحص هذه المبادرة البحثية كيفية قيام الشباب في الشرق الأوسط بإعادة بناء وعي جديد وتشكيل وسائل جديدة للتحرك.

الشرق الأوسط الرقمي

تستكشف هذه المبادرة البحثية الوصول إلى العالم الرقمي في الشرق الأوسط، وكيفية استخدام عدد من الفاعلين للإنترنت وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الرقمية، ومادية هذا الاستخدام وسياقه، وإمكانية استخدام هذه الأدوات لإحداث تحولات اجتماعية واقتصادية وسياسية على المستويات الفردية والمحلية والوطنية والعالمية. تتزايد أهمية الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، لانتشار التكنولوجيا الرقمية في الشرق الأوسط، لفهم المنطقة على المستوى الكُلّي والفردي، وآثار هذه التكنولوجيا على الحياة اليومية.

العائلة الخليجية

تهدف المبادرة البحثية التي يطلقها مركز الدراسات الدولية والإقليمية إلى اكتساب فهم أدق لكيفية انعكاس قوى التغيير الهيكلية والفكرية على الحياة اليومية للعائلات الخليجية. وقليلة هي الدراسات التي تناولت التحديات التي تواجه العائلة الخليجية في سياق القوى العالمية المؤثرة في منطقة الخليج. وفي إطار السعي لفهم كيفية انعكاس قوى التغيير الهيكلية والفكرية على الحياة اليومية للعائلات الخليجية، أطلق مركز الدراسات الدولية والإقليمية هذه المبادرة البحثية متعددة التخصصات العلمية لاستكشاف أسئلة تتعلق بهذا الموضوع.

ديناميات الأمن المتغيرة في الخليج الفارسي

يتفحص مشروع مركز الدراسات الدولية والإقليمية هذا الوسائل التي تتطور بها التهديداتُ الأمنية المحلية في المنطقة، وكيف يتم تعزيز التحديات الجديدة المتعلقة بالأمن البشري نتيجة للتهديدات العسكرية الصادرة عن الجهات الإقليمية والخارجية الفاعلة- والتي تحل محلها عملياً على نحو ما. لقد استمر تركيز الاهتمام الأكاديمي بأمن الخليج الفارسي على المفاهيم التقليدية الناجمة عن التهديدات الأمنية المنبثقة من إيران أو العراق، والتي تكون محصلتها النهائية صفراً، أو من الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في المنطقة. ولم يكن هناك سوى استكشاف محدود للقضايا الهيكلية العميقة التي تهدد المنطقة. في هذا السياق أطلق مركز الدراسات الدولية والإقليمية مبادرة بحثية جديدة في العام الدراسي 2014-2015 حول "ديناميات الأمن المتغيرة في الخليج الفارسي". ويهدف هذا المشروع إلى التدقيق في الوسائل التي تتطور بها التهديداتُ الأمنية المحلية في المنطقة، وكيف يتم تعزيز التحديات الجديدة المتعلقة بالأمن البشري نتيجة للتهديدات العسكرية الصادرة عن الجهات الإقليمية والخارجية الفاعلة، أو التي تحل محلها عملياً بمعنى من المعاني. ويستقطب هذا المشروع عدداً من الباحثين المرموقين لدراسة مجموعة متنوعة من المواضيع ذات الصلة.

أقاليم العالم: محور الشرق الأوسط

اشترك في الرعاية معهد ستوني بروك للدراسات العالمية.

أطلق مركز الدراسات الدولية والإقليمية بالاشتراك مع معهد ستوني بروك للدراسات العالمية مبادرة بحثية جديدة حول أقاليم العالم وحضاراته. والتكامل بين النظرية الاجتماعية والدراسات الإقليمية هو مشروع كبير من مشاريع معهد ستوني، وقد نُشر المجلد الريادي في هذا الموضوع الموسوم بـ" النظرية الاجتماعية والدراسات الإقليمية في عصر العولمة"، للتو في مطبوعة المعهد: "بانجايا II: الدراسات المحلية/ العالمية، منشورات جامعة ولاية نيويورك". وقدم هذا المجلد تحليلاً واعداً للحداثة في الحضارات المتعددة، وأفرد في غضون ذلك مفهومين لمزيد من التحليل: أقاليم العالم والوحدة الإقليمية من جهة، والمؤسسات الحضارية للسلطة والجغرافيا السياسية للتقسيمات الإقليمية، من جهة أخرى.

سياسات الرعاية الصحية والسياسة في دول الخليج

أطلق مركز الدراسات الدولية والإقليمية مبادرة بحثية متعددة التخصصات لاستكشاف الآثار الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لإدارة الرعاية الصحية في المنطقة. فقد أدت التغيرات السريعة في البيئة ونمط الحياة في الخليج على مدى عقود إلى تغيير الوضع الصحي في المنطقة تغييراً تاماً. ومن أجل تعزيز الدراسة الأكاديمية الجادة لهذا الموضوع، أطلق مركز الدراسات الدولية والإقليمية مشروعاً بحثياً بعنوان "سياسات الرعاية الصحية والسياسة في دول الخليج". تهدف هذه المبادرة البحثية إلى تحديد الآثار الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لإدارة الرعاية الصحية في المنطقة. ويستخدم هذا المشروع منظوراً متعدد التخصصات لدراسة ظروف أنظمة الرعاية الصحية القائمة في دول مجلس التعاون، ويحدد التحديات والضغوط الحالية على الدول والمجتمعات، ويقيّم كيف تحاول أجهزة رسم السياسات مواجهة تلك التحديات.

التيارات الاجتماعية في المغرب العربي

تتناول هذه المبادرة البحثية دراسة الاختلافات في الحراك الاجتماعي في بلدان المغرب العربي الخمس قبل الربيع العربي وأثناءه وبعده. كما تدرس الاتجاهات الاجتماعية والثقافية الراهنة في مجتمعات تلك البلدان. لقد أطلق مركز الدراسات الدولية والإقليمية  مبادرة بحثية حول "التيارات الاجتماعية في المغرب العربي" بهدف دراسة الاختلافات في الحراك الاجتماعي في كل من تونس وليبيا والمغرب وموريتانيا والجزائر قبل الربيع العربي وأثناءه وبعده. ويتناول المشروع أيضاً الاتجاهات الاجتماعية والثقافية الراهنة التي تجلت واضحة في المجتمع المغربي. وتتألف المبادرة البحثية من سلسلة من الدراسات المعمقة ذات الأساس الميداني التجريبي التي تعتمد في دراستها للحركات والتيارات الاجتماعية في شمال أفريقيا على الدراسات المقارنة، ودراسات الحالة الخاصة بكل بلد على حدة.