الأوراق البحثية غير منتظمة الصدور

ينشر مركز الدراسات الدولية والإقليمية أبحاثاً أصيلة تناقش مختلف القضايا ذات الصلة بمنطقة الشرق الأوسط بشكل عام، ومنطقة الخليج بشكل خاص. ويدعو المركز الباحثين الراغبين في نشر أبحاثهم في سلسلة الأوراق البحثية غير منتظمة الصدور إلى تقديم مسوداتهم البحثية في أي وقت من السنة، ويقبل المركز الأبحاث ذات الصلة بالخليج من جميع التخصصات. رقم التسجيل الخاص بالأوراق البحثية غير منتظمة الصدور هو ISSN 2072-5957.

لتقديم الأبحاث: يرجى الاطلاع على دليل التقديم. كما يجب أن ترسل الأوراق البحثية من خلال البريد الإلكتروني. يوافق المؤلف على اتفاقية حقوق النشر التالية بمجرد إرسال البحث إلى المركز.

أوراق المركز البحثية غير منتظمة الصدور

Water Management in the Nile Basin: A Fragmented but Effective Cooperative Regime

الأوراق البحثية غير منتظمة الصدور عن مركز الدراسات الدولية والإقليمية رقم 17
بارت هيلهروست، منظمة الأغذية والزراعة
2016

تعمل إجراءات التوسيع الجارية حاليا للبنية التحتية لحوض النيل، مجتمعة مع ما تم الانتهاء منه من البنية التحتية المكتملة على مدار العقد الماضي، على زيادة القدرة على تنظيم نهر النيل إضافة إلى المزايا المضافة لمياه النهر. لم يعد تطوير مياه نهر النيل تعتمد على تمويل من البنك الدولي والمانحين الغربيين فقط، فتطوير مياه النيل يجري بوتيرة متسارعة في عدد من الدول التي يمر بها النيل. ولكن اعتباراً من سد أسوان العالي فقد أصبح النيل تدريجياً يتحول إلى نهر طبيعي إلى نهر يخضع للسيطرة. وتمثل المشروعات المائية للبنية التحتية زخماً قوياً لدفع التعاون يبن دول حوض النيل التي يمر بها النهر والتي تعد الأكثر تأثراً، ولكن لا بد من الإشارة إلى أن المنظور الشامل لدول حوض النيل بأكمله لا يؤخذ في الإعتبار عند تنفيذ هذه الترتيبات المؤقتة. تصف هذه الورقة البحثية نظام التعاون المتنامي في حوض النيل وتقوم بتحليل فعاليته. كما تقدم رصداً للأماكن التي تحتاج لوجود مثل هذا التعاون أكثر من غيرها، وتناقش مستوى التعاون المطلوب. كما تنظر الورقة البحثية في مميزات التعاون غير المرتبط بمنطقة جغرافية معينة. ثم تتعرف الورقة على أربعة أحواض فرعية محددة تمتع بالاستقلال في الإدارة لموارد مياهها. وتختتم الورقة بأن منظومة التعاون القائمة هي منطقية وتعمل بفعالية في الوقت الراهن، ولا تحتفظ لترتيبات لا تثبت فعاليتها وتماشيها مع المنظومة – في وقت لاحق- مع وضع هدف عمومي هو الإستخدام المعقول والمنصف لمياه النيل من قبل الدول التي يمر بها النهر. وعليه فإن نظام التعاون القائم يمثل خطوة إيجابية من حوض نهري دون تعاون الى حوض يدار للحصول على أمثل استخدام لمياه النيل من أجل مصلحة سكان تلك البلاد.

Studying Disadvantaged Youths in the Middle East: A Theoretical Framework

الأوراق البحثية غير منتظمة الصدور عن مركز الدراسات الدولية والإقليمية رقم 16
مانتانا هاشمي، جامعة أوكلاهوما
2015

أدى وجود مستويات غير عادلة من البطالة والتهميش الاقتصادي يبن الشباب في الشرق الأوسط إلى جعل العديد من المراقبين الإقليميين يستنتجون أن الشباب الفقير في منطقة الشرق الأوسط أكثر عرضة للاستقطاب والتطرف وبالتالي يمثلون تهديداً للأمن القومي والدولي. الاتفاق المشترك بين هذه الإفادات هو انخفاض معدلات الفرص التوظيفية والمهنية، الأمر الذي يترك الشباب الفقير معرض للإحباط والتشاؤم واليأس، وهو ما يرتبط بشكل مباشر بالسياسات الأصولية. كبديل، يشير الباحثون في لغة التعقل والمنطق إلى أن هؤلاء الشباب ينخرطون في حسابات دقيقة للسبل والنتائج بهدف الوصول إلى القوة والثراء اللازمين للارتقاء إلى الأعلى. وينظر هؤلاء الباحثون إلى الشباب الفقير على أنه يتمتع بالعقل والمنطق والاستقلال ولديه أهداف محددة تحكمها المصالح الفردية والتفضيلات. ولكن، لم تتمكن هذه النظريات المناظرة من تبرير ما يلي: 1- غياب التطرف السياسي بين الشاب الفقير في العديد من الدول في الشرق الأوسط، و 2- وجود ما يبدو كأنه أفعال غير عقلانية ولا منطقية في أوساط الشباب وهذه لا تساعد على الوصول إلى أقصى المصالح الفردية، ولا بالضرورة تعكس الخيارات المفضلة لديهم. وعند أخذ النواقص من كلتا النظريتين السائدتين، تمزج هذه الورقة البحثية بين الأسلوبين في التناول وتفحص السلوك الاجتماعي للفقراء من الشباب في الشرق الأوسط من وجهة نظر المنطق المدفوع بالطموحات والأحلام. ومن وجهة النظر هذه لا يتم تحديد سلوك الشباب الفقير من خلال المصالح الاقتصادية أو العواطف الخالصة، ولكن من خلال الطموحات. هذه الورقة تطرح رؤية أن بذل الجهد من قبل الشباب ووضع استراتيجيات لتحسين حياتهم تتأثر بالخبرات والتجارب المكتسبة والمشاهدات لمن يمدون عالمهم الاجتماعي بالمعارف.

Water, State Power, Abu Dhabi, Kuwait, Tribal Politics

ورقة المركز البحثية رقم 15
لورنت لامبرت، جامعة أكسفورد 

تؤكد هذه الورقة البحثية على أهمية عدم تفسير قدرة دول مجلس التعاون الخليجي على توفير المياه لجميع القاطنين فيها رغم المناخ الجاف الذي يعيشه الإقليم بمعزل عن القضايا السياسية، مثل توافر تكنولوجيا تحلية المياه وموارد الطاقة الضخمة. ورغم الإقرار بأهميتها، توضح هذه الورقة أن التطورات والإنجازات التاريخية لقطاعي المياه في أبوظبي ومدينة الكويت خلال القرن العشرين هي أولاً وقبل كل شيء نتاج السياسة المحلية والإقليمية، ونتاج جهود القادة الإصلاحيين في مختلف الأوقات. كما يمكن النظر إلى التغيرات الكبيرة في استخدام المياه كأداة للقيام بإصلاحات واسعة النطاق في الدولة وسياساتها المتغيرة. بعد الاستقلال، لجأت دول الخليج إلى استخدام قطاع التصنيع، وتقديم الدعم، وتخصيص كميات هائلة من المياه المحلاة كجزء من استراتيجيتها السياسية الرامية إلى إعادة توزيع عوائد النفط وضمان ولاء القبائل للأنظمة، وإضفاء الشرعية على القوة المتزايدة للدول الجديدة. وعلى النقيض من ذلك، فإن التوجه السائد الآن نحو خصخصة المياه، كما هو الحال في أبوظبي والدوحة والرياض، على سبيل المثال، يمثل استراتيجية تدريجية لترشيد استهلاك المياه في هذه الدول الريعية بهدف تحرير اقتصاداتها من منظور ما بعد الدولة الريعية.

تداعيات الثورة السورية بين عام 2011-2013 على تعقيدات الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط

ورقة المركز البحثية رقم 14
فريد لوسون، كلية ميلز 2014

تباينت صورة مجمع الأمن الإقليمي الشرق أوسطي (RSC) - بحلول خريف عام 2013- بشكل جذري عما كانت عليه قبل اندلاع الثورات الشعبية التي اجتاحت العالم العربي على نطاق واسع في شتاء 2010 – 2011. تتمثل أهم معالم هذا الاختلاف في بروز التغيير الراديكالي الثوري كمكون أساس في الصورة الجديدة. فقد خلًفت السياسات الخارجية التي تبناها النظام البعثي في دمشق وقيادات حزب الله وحركة حماس، إضافة إلى الحكومة الإسرائيلية بهدف تفادي التهديدات الداخلية والخارجية المتراكبة، طوال العقد الأول من الألفية الجديدة، هجينا غير مسبوق من الصراعات والتحالفات الاستراتيجية واسعة النطاق. ثم جاء الحراك الشعبي في كل من مصر والعراق في بداية عام 2011، ومن بعدهما الحرب الأهلية الشاملة في سوريا في وقت لاحق من العام نفسه، ليٌكًونوا شبكة معقدة من الديناميكيات الأمنية بين الدول. والحقيقة أن عملية رسم ملامح الصورة الجديدة للمجمع الأمني الشرق أوسطي، الذي نتج عن "شتاء الغضب العربي"، لا تزال في مهدها. وتبقى الطريقة المثلى لسبر أغوار هذه الصورة في بحث العلاقة بين الصراعات السياسية الداخلية من جانب، والتحولات التي طرأت على الصراعات والتحالفات الخارجية على المستوى الإقليمي من جانب آخر. 

حدود إيران الشمالية: تحديات السياسة الخارجية في منطقة أوراسيا

ورقة المركز البحثية رقم 13
منوشهر درّاج، جامعة تكساس المسيحية، ونادر انتصار، جامعة جنوب ألاباما، 2013

تقدم هذه الورقة تحليلا دقيقا للاهتمام الإيراني المتزايد بآسيا الوسطى، والتحديات الجيوسياسية التي تواجهها السياسة الخارجية الإيرانية بالمنطقة. فعلى مدار التاريخ، تمتعت كل من إيران وتركيا وروسيا بالنفوذ الأكبر في آسيا الوسطى ومنطقة القوقاز، لذا لم تخرج محاولات هذه الدول الثلاث للظهور من جديد كقوى محورية في المنطقة، خلال العقد الأول من حقبة ما بعد الاتحاد السوفيتي، عن المألوف التاريخي. نجحت إيران بالفعل – في أعقاب الانهيار الشيوعي في الاتحاد السوفيتي - في تحقيق التوازن الجيوسياسي، حيث كانت تطمح إلى توثيق علاقاتها مع دول المنطقة، التي ارتبطت معها على مدار التاريخ بروابط ثقافية وطيدة، في الوقت الذي كانت روسيا تنظر إلى آسيا الوسطى باعتبارها مجال نفوذها، ومن ثم تسعى إلى قطع الطريق على "المتسللين" و"المقتحمين". من جانبه، أضاف التواجد الأمريكي المكثف والمتزايد بالمنطقة بعدا جديدا للحسابات الجيوسياسية الإيرانية في تحديد سياساتها تجاه دول المنطقة. في الوقت ذاته، شكًل التعاون والتنافس التركي الإيراني في المنطقة محورا آخر في المثلث الاستراتيجي الذي يحدد معالم الموقف السياسي الإقليمي لإيران. وبعيدا عن التأثير الظاهر لهذه الدول الثلاث، كقوى إقليمية صاعدة، تمتلك كل منها أجندتها السياسية ورؤيتها وحسابات المصالح الخاصة بها، توظف إيران سياسات الهوية والقيم الثقافية والدينية المشتركة - ما استطاعت إلى ذلك سبيلا - لبناء علاقات وثيقة مع دول آسيا الوسطى. وتسعى الدراسة إلى تجاوز هذا المكون الأساسي في السياسة الخارجية الإيرانية، لتسليط الضوء على المتغيرات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية التي تؤثر على القرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية الإيرانية في آسيا الوسطى. في هذا الإطار، تمثل العوامل الإسلامية أحد متغيرات السياق الأشمل، الذي يضم العوامل الثقافية والاجتماعية التي لعبت دورا محوريا في رسم معالم السياسة الخارجية الإيرانية في المنطقة.

 

 

الديمقراطية الدينية والسياسة الحضارية: مقارنة بين الإسلام السياسي والكاثوليكية السياسية

ورقة المركز البحثية رقم 12
مايكل دريسن، أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية المساعد، جامعة جون كابوت، 2011-2012، زميل مركز الدراسات الدولية والإقليمية لما بعد الدكتوراه 2013

ناقشت معظم الكتابات الحديثة التي تناولت تطور الإسلام السياسي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الحدود التي بلغتها الأحزاب الإسلامية في "علمنة" أهدافها وخطابها السياسي. ولم تخل هذه الدراسات من الإشارة إلى مقارنات بين العلمنة السياسية لكل من الإسلام السياسي والديمقراطية المسيحية، إلا أنها لم تتناول هذه المقارنات بالعمق الكافي.

تنضوي كلتا الحركتين الدينيتين السياسيتين على العديد من أوجه الشبه المتعلقة بمواجهاتهما التاريخية ضد الليبرالية السياسية، وأفكارهما عن المجتمع الديني المثالي. إلا أن المقارنات السطحية غير النقدية عادة ما تغفل الاختلافات الجوهرية بين كلتا الحركتين، كالعلاقات التي تربط كل منهما بالمؤسسات الديمقراطية، والمصادر التقليدية للسلطة الدينية، والمواطنين المتدينين في مجتمعاتهما.

لذا، تسعى هذه الدراسة إلى إبراز أوجه الشبه التاريخية والمؤسسية والعقائدية بين الإسلام السياسي والكاثوليكية السياسية، وذلك من أجل التأكيد على أهمية الموروثات الكاثوليكية المسيحية من جانب، ومفهوم دار الإسلام، كأحد موروثات الفقه والفكر الإسلامي، من جانب آخر، باعتبارهما أطر سياسية دينية عابرة للوطنية في حقبة ما قبل صلح ويستفاليا، إضافة إلى فكرة السلطة الدينية الواردة في كل من الديانتين.

يعمد البحث – بعد توضيح هذه الأسس لوضعها موضع المقارنة – إلى دراسة كيفية المحافظة على الحضور الفعال لهذه الموروثات الدينية في عمليات التحول الديمقراطي على الجانبين المسيحي والإسلامي، وذلك من خلال بحث الخطاب الديني في كلتا الحضارتين، حسبما يتمثل في خطابات كل من البابا بيوس الثاني عشر والمفكر الإسلامي راشد الغنوشي، عن الديمقراطية. 

الاستدامة الطبيعية في قطر: الخطط والتصورات، والعثرات

ورقة المركز البحثية رقم 11
ماري لومي، الباحث المشارك في جامعة جورجتاون – كلية الشؤون الدولية في قطر، 2011-2012، زميل مركز الدراسات الدولية والإقليمية لما بعد الدكتوراه 2012

يقدم هذا البحث تحليلا شاملا للتحديات الحالية والمستقبلية التي تواجه قطر في مجال الموارد الطبيعية والاستدامة البيئية من خلال مفهوم "الاستدامة الطبيعية"، والذي يٌعرف على أنه استخدام الموارد الطبيعية بطريقة تكفل الرخاء لكل من الإنسان والبيئة في الحاضر والمستقبل. بهذه الطريقة، يقدم البحث وجهة نظر بديلة بشأن التنمية المستدامة.

تطرح الدراسة ثلاثة أسئلة شاملة: كيف تفهم الجهات الفاعلة المختلفة في قطر العلاقة بين التنمية والاقتصاد والبيئة؟ ما تداعيات هذا التباين في فهم هذه العلاقة على التخطيط وتحديد النتائج المرجوة في مناطق استخدام الموارد الطبيعية والاستدامة البيئية؟ كيف يمكن أن يسهم المزيد من التركيز القائم على البيئة في حل مشكلات عدم الاستدامة الإنمائية الحالية التي تعاني منها قطر وسائر دول مجلس التعاون الخليجي؟

إن الالتفات وإعادة توجيه الجهود بعيدا عن الاقتصاد والنمو نحو البيئة وحدودها، وبعيدا عن التكنولوجيا والكفاءة نحو المؤسسات والاشخاص والمهارات ربما يساعد قطر وسائر دول مجلس التعاون الخليجي على تفادي انهيار وشيك نابع من عدم الاستدامة الطبيعية المتفاقمة والسريعة التي تعاني منها هذه الدول.  

التحولات في الحوكمة الاقتصادية الإقليمية في دول مجلس التعاون

ورقة المركز البحثية رقم 10
فريد لوسون، كلية ميلز
2012

فشلت معظم دراسات الأقلمة في الشرق الأوسط في التمييز بين أنماط متباينة من التشكيلات الإقليمية، كما قصرت جهودها عن رسم خريطة المسار التنموي التي أبرزتها مشاريع الأقلمة على مر الزمن.

لذا، تسعى هذه الدراسة إلى وضع تصنيف شامل، يمكن استخدامه لتوضيح الاختلافات الأساسية بين التشكيلات الإقليمية المتباينة في كافة أرجاء العالم العربي المعاصر، ولتسليط الضوء على التغييرات الهامة – سواء في النوع أو المستوى - التي تطرأ على أي تجربة من تجارب الأقلمة في هذه المنطقة. تتجلى فائدة هذا الإطار البحثي في تقديم تحليل دقيق لتجربة الأقلمة الاقتصادية في مجلس التعاون الخليجي.

شهد هذا التشكيل الإقليمي تحولين رئيسيين منذ إنشائه عام 1981، ليقدم حاليا صورة مغايرة تماما - علي مستوى الأقلمة الاقتصادية - عما كان عليه منذ ثلاثة عقود. في هذا السياق، تطرح الدراسة أربعة تفسيرات بديلة للتحول من صورة إلى أخرى، كدعوة لتناول هذه القضية بمزيد من البحث والدراسة. 

توطين القوى العاملة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية

ورقة المركز البحثية رقم 9
قاسم رندري، جامعة أكسفورد 
2012

شهدت دول مجلس التعاون الخليجي في العقود الأخيرة اعتمادا متزايدا على العمال الأجانب، إلى الحد الذي بلغت معه نسبة السكان الأجانب حوالي ثلث إجمالي عدد سكان دول المجلس، وتصل هذه النسبة إلى أعلى معدلاتها في كل من قطر والإمارات، حيث يشكل المواطنون نسبة 25% و20% فقط من إجمالي عدد السكان بالبلدين، على التوالي.

لذا، يمثل توطين الوظائف (مفهوم الحد من العمالة الإجنبية عن طريق ضخ المزيد من العمالة الوطنية في سوق العمل) في الوقت الراهن استراتيجية إدارة الموارد البشرية في جميع دول المجلس.

تتبنى هذه الورقة – باعتبارها أولى محاولات استعراض وتقديم قراءة نقدية للأوضاع الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي الست – منهجا استكشافيا بنائيا، وتؤكد على ضرورة وجود تعاون وثيق وهياكل سياسة موحدة في جميع دول المجلس بشأن توطين الوظائف. كما تشير الدراسة إلى ضرورة معالجة قضايا التعليم والتدريب ونقل المعرفة من الأجانب إلى المواطنين ووسائل تحفيز المواطنين على الالتحاق بالعمل في القطاع الخاص والتوسع في استيعاب أعداد أكبر من النساء في سوق العمل، باعتبارها قضايا محورية في إطار تحقيق هدف توطين الوظائف في جميع دول مجلس التعاون الخليجي.

ثمة حاجة ماسة أيضا إلى تحديد وصياغة تعريف جمعي موحد لمفهوم ’سياسة واضحة وموحدة‘ فيما يتعلق بالإصلاح الهيكلي في جميع دول المجلس، رغم ضرورة – في الوقت ذاته – تمايز وتنوع أساليب التطبيق بين هذه الدول. 

 

حرية التنقل في مجلس التعاون

ورقة المركز البحثية رقم 8
زهرة بابار، مركز الأبحاث الدولية والإقليمية، جامعة جورجتاون في قطر
2011

تؤطر نصوص البروتوكولات الرسمية لمجلس التعاون الخليجي لحرية المواطنين في الانتقال والحركة، باعتبارها أحد المكونات الأساسية في حراك المنطقة نحو التكامل الاقتصادي التام.

تهدف هذه الدراسة إلى تحليل البروتوكولات في الإطار الأكثر عمومية، الذي يؤكد على حرية الإنسان في التنقل كحق أساسي من حقوق الإنسان، حيث تواجه دول مجلس التعاون الخليجي بوجه عام معضلة دعم الحرية الكاملة للمواطن الخليجي في الحركة والتنقل، بينما تحد بشدة من حرية غير المواطنين – الذين يمثلون أغلبية السكان – في الانتقال.

تطرح الدراسة عددا من التساؤلات بشأن مدى انطباق النقاشات المعيارية عن حرية الحركة على دول منطقة الخليج، كما تبحث سياسات وممارسات الحد من حرية الحركة والانتقال للمهاجرين الدوليين، في الوقت الذي يتمتع فيه المواطنين بالحرية الكاملة في الانتقال والحركة.

يشير البحث إلى أن سياسات دول مجلس التعاون الخليجي تمزج بوضوح بين الاقتصاد السياسي الإقليمي من جانب، وعمليات الأقلمة والعولمة من جانب آخر، لإحكام الرقابة على التنقل والهجرة.